بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أَجْمَعِين.
أمَّا بَعْدُ:
كان عندنا سؤال من ليلتين أجَّلناه، يتعلق بحكم الرقية، ما هي الرقية الشرعية؟ وما حكم تعليق التمائم؟
والمقصود بالرقية: هي النفثُ على المريض بريقٍ أو النفخ عليه بريقٍ لطيف، وتختلف هذه الرقية باختلاف ما يُرقى به، وقد تكون رقيةً مشروعة وقد تكون رقيةً غير مشروعة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث عبد الله بن مسعود: (( إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) )ولهذا الحديث قصة، وذلك أن زوجة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنه رأى عليها خيطًا قد ربطته على يدها، فسألها ابن مسعود، ما هذا؟ قالت: خيطٌ رُقِيَ لي فيه. وكان فيها ألم في عينيها فيَرقى لها رجلٌ يهودي -قبل أن تفهم الحكم- وكان إذا رقاها سكنت؛ فقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك؛ وإنما ذلكِ الشيطان ينخَسُهَا فإذا رقى فيها اليهودي سكنت؛ وإنما كان يكفيكِ أن تقولي:"أذهب البأس رب الناس واشفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا"؛ ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) ) [1] .
الرُّقَى: عرفنا معناها، وسيأتي تفصيل القول فيها.
(1) أخرجه أحمد (1/ 381، رقم 3615) ، وأبو داود (4/ 9، رقم 3883) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة: 331.