الصفحة 187 من 262

والتمائم: هي ما يُعلَّق على الأولاد أو على الصبيان خشية الإصابة بالعين أو أي مرض آخر، سواءً كان ذهب أو فضة أو معدن أو أحجار كريمة أو خرز أو سُبَح من هذه السُبَح التي يلعبون بها والخرزات التي حتى المساجد ما سلمت منها وكلها بدع وخرافات، هذه هي التمائم.

أما التِّوَلة: فهي ضربٌ من السحرِ يزعمون أنه يُحبِّب المرأة إلى زوجها والزوج إلى زوجته. أما التِّوَلة فلا إشكال في تحريمها بالإجماع، وبأنها ضرب من السحر، والسحر كفر، ومصدِّقه كافر ومتعاطيه كافر {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [1] .

وأما الرُّقَى: ففيها تفصيل: فإذا خلت الرقى من الشرك وكانت بالمأثور من الكتاب والسنة أو بالمأثور عن سلف الأمة؛ فهي جائزة بثلاثة شروط؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا ) ) [2] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ ) ) [3] وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ ) ) [4] .

والحُمة: هي سم العقرب.

والعين: إصابة المرء بمرضٍ نتيجة لنظرة شريرة من شخص لم يذكر الله -عزَّ وجلَّ- عندما يعجبه أمر؛ فينتج عن ذلك مرض أو موت؛ بل هي تورد الرجل القبر وتورد الجمل القدر، ويقول صلى الله عليه وسلم: (( الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ ) ) [5] ؛ لكن الناس يبالغون الآن فأصبح كل مرض يعتبرونه عين، وهذا ينبغي التأكد منه؛ لذلك تجوز الرقية بثلاثة شروط:

(1) [البقرة: 102] .

(2) أخرجه مسلم (4/ 1727، رقم 2200) .

(3) رواه مسلم: 4078.

(4) رواه أبو داود، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح: 4557.

(5) أخرجه مسلم (4/ 1719، رقم 2188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت