الصفحة 188 من 262

الشرط الأول: أن تكون من القرآن الكريم أو السنة أو المأثور من الأدعية الثابتة التي تخلو من الشرك، وتخلو من البدع، وتخلو من التعلق بغير الله -سبحانه وتعالى-.

ثانيًا: أن تكون تلك الرقية على الهيئة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني القراءة المباشرة على المريض والنفث عليه.

وثالثًا: أن يَعتقد أن الشفاء من الله وإنما هي من الأسباب، قد ينفع الله -تبارك وتعالى- بها، وقد لا يحصل بها نفع، فهي سبب من الأسباب التي يُتعالج بها ولا يُعتمد عليها؛ وإنما الاعتماد على الله وحده؛ وإنما هي كسائر الأدوية يُتداوى بها.

وهناك شرط رابع: وهو أن تكون باللسان العربي؛ وهذا قد يُستثنى منه بعض الأدعية إذا كان الشخص لا يحسن العربية؛ ولكن ثبت أن الترجمة مطابقة للدعاء المأثور الثابت.

فإذا توافرت هذه الشروط فالرقية ما حكمها؟ جائزة ومشروعة وتدل لها أحاديث كثيرة.

فإذن المقصود أن الرقية لابدَّ أن تكون على الهيئة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. أما الذين يكتبون بالحبر في الأطباق ثم يعطونها المريض ويشربها هذه أولًا: مخالِفة لصفة الرقية الشرعية وثانيًا: فيها مرض، تجعله يشرب الحبر؟! الحبر سُمّ.

المهم أنه لابدَّ أن تكون على الهيئة الشرعية الثابتة، ولعلَّ هناك شرطًا آخر بسبب تعاطي الناس الرقية في هذا العصر؛ وهي أن لا تكون مهنة من أجل الحصول على الأموال. بعض الناس يفتح لي عيادة ويجمِّع الناس ويبيع الزيت ويبيع المياه حول العيادة وتحولت المسألة إلى شيء من المادة؛ فلا شك أن هذا مخالف للشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت