فهرس الكتاب
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله -جلَّ وعلا-: (( أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه ) )؛ لأن مما يناقض الإخلاص: الشرك، والرياء، وإرادة الإنسان بعمله الدنيا.
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى ) )، ويقول عليه الصلاة والسلام: (( لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهادٌ ونيَّة ) ).
• والوصية الثالثة:
تحرِّي الصواب -يا عبد الله! -؛ وذلك بأن تقتدي بنبيك صلى الله عليه وسلم بأقوالك وأفعالك ومعتقداتك، وحركاتك وسكناتك، وجميع أمورك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على مثل البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك.
فاجتهد أن يكون عملك مطابقًا وموافقًا للسنة؛ لأن هذا هو طريق الجنة؛ {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [1] .
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [2] .
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [3] .
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] .
(1) [آل عمران: 31] .
(2) [الأحزاب: 21] .
(3) [التوبة: 24] .
(4) [الحشر: 7] .