أنه يُضاعَفُ له الأجر عند الله -سبحانه وتعالى-؛ فإن له أجر عمله، كما أن له مثل أجور كل من تبعه من غير أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دعا إلى هدىً فله مثل أجر من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة فعليه مثل وزر من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئًا ) ).
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( من دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله ) ).
• الوصية الثانية -يا عبد الله!:
الإخلاص لله وحده؛ إذ أن طلب العلم عبادة، والعبادة لابد فيها من الإخلاص، أن يبتغي بطلب العلم وجه الله والدار الآخرة، لا يريد من وراء ذلك جزاءً ولا شكورًا.
والإخلاص أمرٌ قلبي وأمرٌ عزيز، يحتاج من العبد إلى مجاهدة للنفس؛ حتى يؤدي عمله بإخلاص، يحتاج إلى مكابدة ومجاهدة، يحتاج إلى جدٍ واجتهاد، يحتاج إلى لجوءٍ إلى الله -سبحانه وتعالى- وتضرعٍ إليه ودعاءٍ له، وانكسارٍ بين يديه؛ حتى يرزقك الله الإخلاص؛ {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [1] ؛ {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [2] ، {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ} [3] ، {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} [4] .
(1) [الزمر: 2] .
(2) [الزمر: 11] .
(3) [القصص: 77] .
(4) [الشورى: 20] .