فهرس الكتاب
• ومن آداب الدعاء: أن تتحين أوقات الإجابة التي جاء ذكرها في الكتاب والسنة، وتتحرى ذلك؛ لأنها من أعظم الأوقات التي تُقرِّبُكَ إلى الله -سبحانه وتعالى-.
فعليك بالدعاء بأن يرزقك الله العلم النافع والعمل الصالح؛ فإن الدعاء هو العبادة، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الدعاء سهام الليل، متى توافرت شروطه؛ فإنك لابد أن تنال به أحد ثلاثة أمور: إما أن يستجيب الله دعاءك وسؤلك، وإما أن يرفع بها درجاتك، وإما أن يدخرها لك في حسناتك يوم القيامة أو يحط بها من سيئاتك.
فتضرَّع إلى الله -عزَّ وجلَّ- والجأ إليه، وإيَّاك والزهد في الدعاء؛ لأن الدعاء من أخص أنواع العبادة التي يتقرب بها العبد إلى ربه -سبحانه وتعالى-. {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [1] {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [2] ، {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [3] .
وعليك أن تختار جوامع الكلم، وأن تجتهد في حفظ الأدعية النبوية الثابتة في الكتاب والسنة.
• والأمر السابع:
عدم الوقوف عند حدٍّ معينٍ في العلم، وطالب العلم الحق: هو الذي كلما استزاد من العلم؛ كلما ازداد رغبةً وشوقًا إلى الزيادة فيه.
(1) [غافر: 60] .
(2) [البقرة: 186] .
(3) [النمل: 62] .