الصفحة 218 من 262

إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بأمرٍ قد كتبته الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بأمر قد كتبه الله عليك، جفت الأقلام وطويت الصحف )) .

فالله الله -أيُّها الإخوة! - في مضاعفة العبادة، والجدُّ والاجتهاد فيما يُقرِّبُك إلى الله -عزَّ وجلَّ-، وبخاصةٍ النوافل، والتهجُّدُ آخر الليل، تتعرض لنفحات الله ولرحمته، عندما ينزل حينما يبقى الثلث الأخير من الليل فينادي عباده: (( من يدعوني فأستجيب له، من يستغفر لي فأغفر له، من يسألني فأعطيه ) ).

• وهذا ينقلنا إلى الأمر السادس -وهو جزءٌ من العبادة-:

ألا وهو: الدعاء، والتضرع إلى الله -تبارك وتعالى-، والإنكسار بين يديه، والخضوع له، والجدُّ والاجتهاد في اللجوء إليه، والخضوع بين يديه، ومناشدته ودعائه؛ فإنه لا يضيع دعاء من دعاه؛ بشروطٍ معروفة مأخوذة من الكتاب والسنة؛ نُلخِّصها؛ لأن الدعاء يحتاج إلى محاضرة خاصة:

• أولها: الإخلاص لله، والبعد عن الشرك في الدعاء، والرياء والسمعة.

• وثانيها: ألا يكون الداعي من أكلة المال الحرام.

• وثالثها: ألا يستبطئ الإجابة، ولا يقول:"دعوت فلم يُجبْ لي!".

• ورابعها: ألا يكون فيها اعتداء أو قطيعة رحم.

• وخامسها: أن يكون صاحبها مبتغيًا بدعائه وجه الله -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت