الصفحة 217 من 262

واستمع -يا عبد الله! - إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبل ذلك إلى قول الله -عزَّ وجلَّ-: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [1] ، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [2] .

ويقول سبحانه: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} [3] . إلى أن قال -بعد أن ذكر عددًا من العبادات والتحذير من السيئات- قال: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [4] ، وقال في آخر السورة: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [5] ؛ أي لولا عبادتكم لي.

ويقول سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [6] .

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله -جلَّ وعلا-: (( وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحب إليَّ ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر بها، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ) )رواه الإمام البخاري من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

ويقول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس، وكان رديفه ذات يوم: (( يا غلام! إني أُعلِّمُكَ كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تعرَّف

(1) [النحل: 128] .

(2) [البقرة: 153] .

(3) [الفرقان: 63]

(4) [الفرقان: 70] .

(5) [الفرقان: 77] .

(6) [الذاريات: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت