الصفحة 223 من 262

فإيَّاك أن تكون مِذيَاعًا تتسرع في نقل الأخبار والشائعات، وتشيعها بين النَّاس، وقد تنتج عنها أمورٌ لا تُحمدُ عُقباها؛ يقول الله -سبحانه وتعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [1] .

ويقول جلَّ وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [2] .

ويقول الله -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [3] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إيَّاكم والظنّ، فإن الظنَّ أكذبُ الحديث ) ).

ويقول صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّثَ بكلِّ ما سمع ) ).

فالله الله في الوقوف طويلًا متأملين هذه النصوص العظيمة؛ فإيَّاك أن تُفشيَ خبرًا حتى يكون أوضح عندك من الشمس في رابعة النهار، وأن توازن بين مصلحة أو مفسدة إظهاره أو إسراره.

• وهذا ينقلنا إلى الأمر [الثاني] عشر:

وهو عدم التسَّرع في الأحكام على الآخرين؛ فإنَّ البعض من النَّاس، وقد يكونون من المنتمين إلى طلب العلم؛ بمجرد أن يتلقى شائعةً أو خبرًا عن أحد

(1) [الحجرات: 6] .

(2) [النساء: 94] .

(3) [الحجرات: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت