الصفحة 229 من 262

فتنبَّه لهذا -يا عبد الله! - واجتهد فيما يُقرِّبُك إلى الله، واجتهد في العلم النافع والعمل الصالح الذي يُقرِّبُك إلى الله -يا عبد الله! -. واجتهد في تطبيق هذه الوصايا، اجتهد في تطبيق هذه الوصايا على الوجه الذي يُرضِي الله -سبحانه وتعالى-؛ فإنَّه لا يتحقق لك العلم النافع إلا بتطبيق مثل هذه الوصايا الذي ذكرت بعضها على سبيل المثال، وليس على سبيل الحصر.

وإيَّاك والتعالم، وإيَّاك والجرأة على الفتوى؛ إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلِّين، والعلم لا ينتهي بأن يُنتزَع من صدور النَّاس؛ وإنما يقبض العلم بقبض العلماء؛ حتى إذا لم يبقى عالم؛ اتخذ الناس رؤوسًا جُهَّالًا؛ فسُئلوا فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا.

وها هم يموتون واحدًا تلو الآخر في هذه السنوات الأخيرة؛ فقد فقدنا بالأمس القريب الكثير منهم؛ من أمثال الشيخ: ابن باز، والشيخ: العثيمين، والشيح: الألباني، وقريبًا فقدنا ركنًا من الأركان، وشيخًا من المشايخ الفُضلاء؛ وهو: شيخنا الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الغُديَّان -رحمه الله رحمة واسعة، وحفظ لنا البقية الباقية، وجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا-.

فالزموا غَرْزَهُم، الزموا غرز من بقي، وارجعوا إليهم؛ من أمثال شيخنا: سماحة المفتي، وسماحة الشيخ: صالح اللحيدان، وسماحة شيخنا الشيخ: صالح الفوزان، والشيخ: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ: عبد المحسن بن حمد العباد، والشيخ: ربيع بن هادي المدخلي، والشيخ: علي بن ناصر الفقيهي، والشيخ: زيد بن هادي المدخلي، وغيرهم من المشايخ الأفاضل ممن لم أذكرهم؛ لأن من ذكرتهم إنما ذكرتهم على سبيل المثال.

والحمد لله في من بقي خيرٌ كثير، في من بقي خير عظيم، فارجعوا إليهم، والزموا غرزهم، واجتهدوا في التتلمذ عليهم، وابتعدوا عن الصغار، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت