فانتبه -يا عبد الله! - أبو بكر -رضي الله عنه- وهو من هو! أبو بكرٍ الصديق -رضي الله عنه وأرضاه، وأخزى الله من أبغضه وقلاه، أو أبغض أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم- تُعرضُ عليه قضايا؛ منها: الفصل في السُّدس للجدَّة، فيعتذر لها، ويقول لها: لا أجد لكِ شيئًا؛ لا أعلم -يعني- شيئًا لكِ في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله؛ حتى جاء المغيرة بن شعبة، وشهِدَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قضى لها بالسُّدس، ويُسألُ عن معنى"الأبَّ"في قول الله -سبحانه تعالى-: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [1] ؛ فيقول:"أي أرضٌ تقلّني، وأيُّ سماءٍ تُظلُّني إن أنا قلتُ في كتاب الله -عزَّ وجل- ما لا أعلم"
فلابد -يا عبد الله! - أن تتثبت مما تقول، أو مما تنشر؛ يرسلون لك رسائل ويقولون لك: انشر يحصل لك كيت وكيت، لا، لا تنشر، ريِّح نفسك! وامسح هذه الرسائل، تنشر ماذا؟ كثيرٌ مما يُنشر باطل، باطل وفاسد وكلامٌ فارغ؛ إما كلام مُلفَّق وينسب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والعجيب أن هؤلاء الذين يُلفِّقون الأحاديث المفتراة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل: صاحب أشرطة: (كال كال) [2] التي تنتشر بين العوام، الذي ينطق القاف كافًا، يُلفِّق من الأحاديث الموضوعة المكذوبة، ويردُ أحاديث التوحيد عن بكرة أبيها! ويردُ أحاديث الصفات، ويردُ أحاديث النهي عن عبادة القبور، ويردُ الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ويتهكم بها، ويستهزئُ بها؛ ويلوي لسانه استهزاءً بها وبمن يقولها، هذا صاحب:"كال كال"، أظنكم تعرفونه، لا يحتاج أن نسميه؛ يعني: انتبهوا -يا إخوان! -.
(1) [عبس: 31] .
(2) أي: (قال قال) ؛ وهو المدعو الجفري الصوفي القبوري.