فهرس الكتاب
فالحمد لله، أول نظرًا لضيق الحال ولصغر المسجد كان المدخل واحد، ومع هذا كان الصحابة يجلسون حتى يخرج النساء، ما كانوا يتسابقون مثل الناس الآن! أول ما يُسلِّم الإمام وهو يجري! لا، كانوا ينتظرون وكان النساء يخرجن بسرعة، وهنَّ متلفعات بثيابهنَّ ومروطهنَّ؛ كما جاء في الحديث الصحيح، ما كنَّ يتبرجنَّ كنساء اليوم، وكنَّ لا يأتينَ إلا في الصف الأخير، في الصفوف الأخيرة، ما كنَّ يزاحمنَّ الرجال؛ فالمسألة -يعني- واضحة.
الآن المسجد كم مساحته؟ هو ضعف ما كان موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عشرات المرات، فيحتاج -ولله الحمد- إلى مداخل كثيرة، وهذا من فضل الله أن وُجِد مداخل للنساء، حتى عهد قريب -أنا أذكر- إلى ما قبل ثلاثين سنة، أيضًا ما كان فيه مداخل للنساء، كانوا يدخلن سويًا؛ ثم يرجعن إلى الصفوف الخاصة بالنساء.
الآن -الحمد لله- وُجِدت حواجز، أما ما قد يستدل به دعاة الاختلاط في هذه الأيام، من أنه ما كانت هناك حواجز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛
أولًا: وليست النساء كالنساء، ليس الرجال كالرجال.
وثانيًا: ما كان الرجال يتسرعون، ويمرون بين النساء.
وثالثًا: العدد قليل يُتَحَكَّمُ فيه.
ورابعًا: الصلاح موجود؛ بخلاف ما هو حاصلٌ الآن، من الفساد المستشري، النساء يخرجن متعطرات متزينات، والرجال -أيضًا- كثيرٌ منهم -إلا من رحم الله- لا خير فيهم.