فهرس الكتاب
ومنها الحديث الطويل، حديث المسند -حديث ابن مسعود-: (( اللهم إني عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكْمُكْ، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء همي وغمي، وذهاب حزني، وشفاء مرضي، ونور صدري ) ). [1]
وأدعية الصباح وأدعية المساء، وأذكار الصباح وأذكار المساء، وتلاوة القرآن، وبيتٌ تتلى فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان، الزم ذكر الله -عزَّ وجل-، وارقي نفسك إن رأيت أنك محتاج لهذا، ولا بأس أن تتطلب من إخوانك الطيبين أن يرقوك، دون أن يقف هذا على شخص بعينه، وأخشى أن يكون هذا من الوسوسة، من وساوس الشيطان.
مرة اتصل بي واحد من الإخوة، يقول: أنا دائمًا أحس أني سأنطق بحرف الطاء؛ يعني: طالق، طلاق طالق طلقت، يقول: بس حرف الطاء على لساني!
هذا الشيطان يلعب عليك -يا عبد الله! - فاحرص أن تتخلص منه، ومن ألاعيبه، ومن حبائله؛ بالرجوع إلى الله -عزَّ وجل- وملازمة ذكره، والاتصال به.
ثم تفقَّد نفسك، نحن كلنا خطاءون، وخير الخطائين التوابون، تفقد نفسك، يجب علينا أن نتفقد أنفسنا من المعاصي، في كل ليلة؛ كما قال عمر:
(1) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ، أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ بْنُ عَبْدِكَ بْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلاَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ: أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ )) . رواه أحمد، وصححه الألباني.