الله )) ؛ قال: والله لو نعلم أنك رسول لما قاتلناك ولا اتبعناك )) . اكتب بسمك اللهم قال: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: باسمك اللهم )) وغير ذلك من البنود التي اشتملت عليها صلح الحديبية، فأين من يبث بعض الشبه من هذه النصوص، والتي ضربوا عنها صفحًا، والتي لم يفقهوها ولم يرجعوا إلى علماء الأمة في مثل هذه القضايا.
كذلك ما أذن الله به من البر للكفار المعاهدين والمسالمين، {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [1] .
وقد استأذنت أسماء -رضي الله عنها- أنْ تحسن إلى أمها عندما جاءتها وهي ذاتُ فاقة؛ فأذِنَ لها النبي صلى الله عليه وسلم، كما أهدى عمر -رضي الله عنه- حلَّةً أهداها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أخٍ له ما زال على الشرك، وغير ذلك من النصوص الكثيرة التي تبين تفنيد ما قد يتعلق به كثيرٌ ممن لم يرجع إلى السنة، ولم يرجع إلى علماء الأمة في مثل هذه القضايا.
في الختام: أوصي نفسي وإخواني -المسلمين عامة وطلبة العلم خاصة- في مثل هذه الأمور- أن يرجعوا إلى علماء الأمة، فهم الذين يزنون الأمور بميزانها الصحيح وفق الكتاب والسنة، وقد أمرنا الله -تبارك وتعالى- برد الأمور إليهم؛ قال الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}
[هنا حدث انقطاع، ثم عاد الصوت مرة أخرى]
(1) [الممتحنة: 8] .