يقلدَّهم في ذلك أحدٌ من المسلمين، أو يغتر بهم، وأن لا يُسمح لهم بإعلان ذلك.
• أيضًا: من الشبه التي يتعلقون بها: مسألة المعاملات والبيع والشراء والإيجار والاستئجار والتعاقد والمعاملات الدنيوية المعروفة؛ فإنَّ البعض من الناس يخلط في هذه المسألة خلطًا عجيبًا، مع أنَّه ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم تُوفِّيَ ودرْعُهُ مرهونةٌ عند يهوديٍّ، وأباح البيع والشراء، والإيجار والاستئجار، وقد استأجر عبد الله بن أُرَيْقِط هاديًا خريتًا لما هاجر إلى المدينة، وقد استأجر عليٌ نفسه -رضي الله عنه- ليهودية فمتح لها ست عشرة دلوًا كلَّ دلوٍ بتمرة، وغير ذلك من المعاهدات والمعاقدات. فإذا جاءت هذه النصوص، وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل، ولا نلتفت إلى تلك الشبهة.
• أيضًا: -لعلي أذكر نقطة أخيرة أختم بها هذه الكلمة- البعض يعترض على بعض المعاهدات والمعاقدات التي يبرمها ولي الأمر والإمام لمصلحة المسلمين، مع أنَّه لو نظر إلى السنة لوجد أنه جرى فيا عهد النبي صلى الله عليه وسلم معاهداتٌ ومعاقدات، قد يكون فيها أحيانًا حيفٌ على المسلمين، كما تعلمون من قصة صلح الحديبية، حيفٌ مؤقت، والله -تبارك وتعالى- ناصرٌ دينة، ومعلي كلمته؛ حتى همَّ بعض الصحابة واعترض، وبعضهم ندم، وقال: والله! إذا تذكرت ما وقع لي يوم أبي جندل فإنني أقول: أيها الناس اتهموا رأيكم، فقد هممت بالاعتراض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أبي جندل.
فالنبي صلى الله عليه وسلم عقد صلح الحديبية، وفيه بنودٌ لا تخفى على طلبة العلم؛ منها: أنهم طلبوا ألا يُكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اكتبوا بسمك اللهم ) ) لما طلب سُهيل بن عمرو ألا تكتب البسملة المعروفة، ولما قال: (( اكتب هذا ما عاقد عليه محمد رسول