الصفحة 26 من 262

البخاري-: (( من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة ) )أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وهذا فهمٌ عجيب، فعن عليٍّ -رضي الله عنه- قال:"المسلمون يسعى بذمتهم أدانهم، ومن خفر ذمة مسلم فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا".

والمقصود بـ: (( لا يجتمع دينان ) )؛ أي: لا يظهر دين الكفار، وهذا لن يظهر -بإذن الله- في هذه الجزيرة المباركة؛ ثمَّ ما المقصود بالجزيرة؟ هل المقصود مكة والمدينة، أو المقصود مكة والمدينة واليمامة [وما خلفيها] كما قال أهل العلم؟ والمخاطب بذلك هو إمام المسلمين، والمقصود: أن لا يظهر دينٌ ينافس دين الإسلام.

أما لو دخل أحدٌ بموجب الأحكام الشرعية التي نصَّ عليها أهل العلم في مسألة دخول غير المسلمين إلى بلاد الإسلام، وجزيرة العرب بشكل خاص، ومكة والمدينة بشكل خاص، فإنَّ هذا أمرٌ له أحكامٌ مفصلة، فليرجع إليها في مظانها، ولا تدخل في مسألة الولاء والبراء المذموم.

• المسألة الثانية: تعلقهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) ). فيفهمون هذا بفهمهم الخاص بأنَّ المقصود لأي شخص أن يتصرف كما يحلو له أو كما يشاء ويخرج ويتصرف كما يريد، والذي ينبغي أن نرجع في هذه المسائل إلى أهل العلم، وأنَّ المخاطب بهذا أولًا: هو الإمام وولي الأمر، والأمر الثاني يعود إلى الأمر الأول -الذي بينته قبل قليل- وهو أنَّ المقصود أن لا يكون لهم دينٌ وطقوسٌ وأن لا تكون لهم نشاطات دينية تنافس دين الإسلام، أما لو أقاموا بعض طقوسهم في داخل بيوتهم، فهم وشأنهم بشرط أن لا يؤثر ذلك على المسلمين بأي شكلٍ من الأشكال، وألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت