الصفحة 41 من 262

ذلك؟ لا يستطيع. هل يستطيع أن يتصور أن هذا الطفل لن يمرض في مستقبل عمره؟ أو سيمرض أو ما هي حياته وما هي أخلاقه؟ وما مستقبله؟ لا يدرك الشيء هذا، هو أدرك -بما أدرك به- علمًا جزئيًا؛ تصور الذكور أو الأنثى أو السلامة أو المرض؛ لكن ما وراء ذلك لا يستطيعه؛ فعلمه محدود، وعلم الله شاملٌ للعبد في كل أحواله؛ قال جل وعلا: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [1] .

السؤال:

أحسن الله إليكم، سائلٌ يسأل من شبكة الإنترنت: ما رأيكم في هذا الكلام: من ضاق به الحال: فعليه بقبر فلان!

الجواب:

هذا من أوضاع الوثنيين؛ يقولون: من ضاق به الحال فعليه بأهل القبور، أو عليه بقبر الكرفي أو نحو ما رُوي في الكرفي أو نحو ذلك، كما يقولون لما أتى التتر:"أيها الخائفون من التتر، لوذوا بقبر أبي عمر، ينجيكم من الضرر"ونحو ذلك، هذه كلها من نسج الوضاعين الكذابين.

الله -عزَّ وجلَّ- أمرنا إذا حلت بنا الضرورات ونزلت بنا الشدائد أن نتوجه إليه وحده، {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] .

(1) [يونس: 61] .

(2) [الأنعام: 17] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت