{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} [1] وقال: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [2] .
فالالتجاء عند الضرورات إنما هو لفاطر الأرض والسموات، أما سكان القبور فكما قال الله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ} [3] .
السؤال:
أحسن الله إليك، سؤال من المملكة المغربية، تقول: أنا فتاة من المغرب وأبي لا يصلي أبدًا، قرأت فتوى بأن تارك الصلاة كافر، فإذا كان كافرًا فكيف أتعامل معه؟ وفي فتوةٍ أخرى قرأت أنه لا يجب أن يكون له دخلٌ في عقد القرآن، فهل يمكن اتخاذ القاضي وليًّا لي؟
الجواب:
أولًا -يا أختي!: الله أمرنا بالبر بالأبوين ولو كانا مشركين: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} . [4]
فبري بأبيك، وادعيه إلى الله وحببي الصلاة إليه، ورغبيه فيها وعامليه بالمعروف، مع التزامكِ بالدين ومحافظتك عليه. نعم.
(1) [الأنعام: 63 - 63] .
(2) [العنكبوت: 65] .
(3) [فاطر: 13 - 14] .
(4) [العنكبوت: 8] .