لكن لما كانت المشاركة بناءً على طلب سماحته -جزاه الله عنَّا خيرًا-، وإن كنت لا أدعي؛ بل لا أتصور أنني سأوفِّي هذا الموضوع حقه؛ إذ أن حقه أن يُسنَدَ إلى كبار علمائنا -وفقهم الله-؛ ولكن لعلي أتكلم بجهد المقل؛ ثم مشايخنا يتمون ويسددون ويسددنا الله وإياهم لما فيه الخير والصلاح والسداد.
إخوتي في الله، إنَّ هذا الموضوع موضوعٌ مهمٌ جدًا، ويحتاج أن يُثريَهُ -كما قلتُ- علماؤنا -وفقهم الله- وهم فاعلون -إن شاء الله-.
-وسوف أُدلي بكُليْمة تحت هذه العناصر الآتية:
(1) أولًا: المقصود من الولاء والبراء.
(2) ثانيًا: الأدلة على وجوب الولاء والبراء.
(3) ثالثًا: أقسام الناس في الولاء والبراء.
(4) الأمر الرابع: صور من الولاء والبراء في القرآن الكريم فيما قصه الله -تبارك وتعالى- عن الأنبياء -عليه الصلاة والسلام-.
(5) خامسًا: مكانة الولاء والبراء في الإسلام.
(6) السادس: حكم الولاء والبراء من حيث الإسلام والكفر.
(7) أخيرًا: رد بعض الشبه، وهي كثيرة، سنكتفي بثلاثة أو أربعة منها-، التي تُثار فيما يُظنُّ أنه مخالفٌ في مسألة الولاء والبراء.
• فأقول، وبالله التوفيق:
الولاء مأخوذٌ من الوَلْيِ؛ وهو القرب، والولاية هي القرابة، وتطلق على ولايات الأمصار، وتطلق على الولاية الشرعية على الصبي والمجنون، وولي المرأة ونحو ذلك.