• الأمر السابع: الذي يستخلص مما تقدم أن الطريق واضح لمن وفقه الله سبحانه وتعالى وأراد السبيل لكن من ابتغى الهدى من غير طريقه والعياذ بالله؛ ولاه الله ما تولى وهذا أمر خطير , يقول النبي صلى الله عليه و سلم:"من تعلق شيئا وكل إليه"فإن الإنسان إذا تعود الأخذ من غير المصادر الشرعية لا تزال تتراكم عليه البدع والخرافات فيستمرأها حتى تعمي قلبه وتصمه عن سماع الحق ولو جئته بأدلة بعد ذلك أمثال الجبال فإنه لا يفقهها بل يحال بينه وبينها والعياذ بالله وبقدر ما يُهدم من سنة فإنه يحصل مثلها أو أضعافها من البدع وبقدر ما يُحْدَثُ من بدع فإنه يذهب مثلها من السنن , لذلك فإن من لم يأخذ من المصادر الشرعية ويتبع غير سبيل المؤمنين ما يزال في ضلال إثر ضلال وظلمات بعضها فوق بعض حتى تنعكس مفاهمه وينتكس عقله حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن يقول جل وعلا"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ"