فهرس الكتاب
والثناء يشتري بذلك رحمة الله سبحانه، فلما توفي
فقدت تلك البيوت من كان يقرع في جوف الليل، فمات رحمه الله وما ماتت تلك
الخطا وسيراها بين عينيه في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فلما أرادوا أن يكفنوه رحمه الله خلعوا ثيابه فوجدوا ظهره
متشحطًا من كثرة ما حمل عليه من الطعام [1] . وهذه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - يأتيها عطاؤها من معاوية [2] ثلاثون ألف درهم، وهي صائمة، وهي في أشد الحاجة،
فتوزعها على الفقراء والأيتام فلان وآل فلان، وبيت فلان، ولم يبق عندها شيئًا حتى غابت عليها الشمس، فالتمست طعامًا فلم تجد [3] . لأنها تعلم أن الله سبحانه وتعالى يقول: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] . [5] في(تهذيب الكمال) [6] في ترجمة العبد الصالح عُميرة
(1) انظر: البداية والنهاية 9/ 103، طبقات ابن سعد 5/ 111.
(2) معاوية بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، مؤسس الدولة الأموية في الشام، وأحد دهاة العرب الكبار، كان فصيحًا حليمًا وقورًا، أسلم يوم فتح مكة، ومات سنة 60 هـ. انظر: تاريخ الخلفاء 1/ 194، سير أعلام النبلاء 3/ 119، الإصابة 6/ 151.
(3) أماه
أين أبي ص 77.
(4) سورة الإنسان، الآية: 8.
(5) يوسف بن عبدالرحمن بن يوسف، أبو الخيام، جمال الدين المزي، محدث الديار الشامية في عصره، ولد من ضواحي دمشق، ومات بدمشق سنة 742 هـ، كان ماهرًا في
اللغة والحديث ومعرفة الرجال، له مصنفات عديدة، منها: تهذيب الكمال، تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، الكنى وغيرها. انظر: الدرر الكامنة 4/ 457، النجوم الزاهرة 10/ 76.
(6) تهذيب الكمال 5/ 499.