فهرس الكتاب
الثاني: خير للولي، والمعنى: إصلاحه من غير عوض ولا أجرة خير للولي وأعظم أجرًا. الثالث: خير لليتيم، أي إصلاح الولي لليتيم ومخالطته له خير لليتيم من إعراض الولي عنه وتفرده عنه [1] . القول الراجح: القول الراجح هو القول الأول، فكلمة (خير) عائدة على الكافل لليتيم، والقائم على أمره، وكذلك عائدة على
اليتيم؛ بل إن فيها خيرًا عامًا لليتيم ووليه وللمجتمع كافة. وقد رجح هذا القول الرازي في تفسيره، فقال بعد أن ذكر هذه الأقوال: (والأول أولى، لأن اللفظ مطلق، فتخصيصه ببعض الجهات دون البعض، ترجيح بغير مرجح، وهو غير جائز، فوجب حمله على الخيرات العائدة إلى الولي، وإلى اليتيم في إصلاح من الآية أن جهات المصالح مختلفة يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ يسعى المتكفل لمصالح اليتيم على تحصيل الخير في الدنيا والآخرة لنفسه واليتيم في ماله وفي نفسه، فهذه كلمة جامعة لهذه الجهات بالكلية) [2] . وكذلك رجحه أبو حيان في تفسيره، فقال: (ولفظ(خير) مطلق، فتخصيصه بأحد الجانبين يحتاج إلى مرجح، والحمل على الإطلاق أحسن)
(1) انظر: التفسير الكبير 6/ 43، تفسير
البحر المحيط 2/ 170.
(2) التفسير الكبير 6/ 43.