الصفحة 160 من 624

فقد يقصر بعض الأولياء والقائمين في تربية الأيتام، فيتركونهم يسيرون في حياتهم دون تقييم لسلوكهم وأخلاقهم، وهؤلاء الأيتام ليسوا كأفراخ الدجاج يكفيهم الحب والماء، إنهم بحاجة إلى التربية

الجادة القائمة على شرع خَيْرَ وذلك بدعوتهم وتعويدهم على الصلاة، قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ شَهْرٌ الكريم،

وٍإلحاقهم بحلق تحفيظ القرآن، وتعليمهم كل مفيد من العلوم النافعة، ولا جرم أن التربية على ذلك منذ الصغر تكون تربية مثمرة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فاليتيم أمانة عند وليه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل الخير في الدنيا والآخرة، وتركه كل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيِّم

عليه والولي له. قال الشاعر: يا وصيًا صن الموصى عليه في جميع الأمور كي لا تضاما

علموهم وبالغوا في هداهم إن حفظ اليتيم صار لزامًا إن على الولي أن لا يترك اليتيم هملًا حتى لا يكون وبالًا وشقاء على المجتمع الذي يعيش فيه، فإن إهمال اليتيم من حيث التوجيه لا يقل خطرًا عن أكل حقوقه المادية؛ لأن الله سبحانه وتعالى يوجهنا في محكم كتابه قائلًا: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] . واليتيم بالنسبة من الأهل، وهذا الأمر للوجوب، فهذا التوجيه

(1) سورة التحريم، الآية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت