فهرس الكتاب
حفظ القرآن، وتعلم وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا سنة، إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ شَهْرٌ في حقه: وأنا أنفق على ولدي، وأجيئهم بالمؤدبين على أن يتأدبوا، فما أراهم يفلحون، وهذا أحمد بن حنبل،
غلام يتيم، انظروا كيف؟ وجعل يعجب من أدبه وحسن خلقه، وهذا يعود إلى حسن تربيته وإصلاح خلقه [1] . قال ابن القيم - رحمه الله -: (ومما يحتاج إليه الطفل أشد الاحتياج الاعتناء بأمر خُلقه فإنه ينشأ على ما عوده المربي في صغره من حرد وغضب ولجاج وعجلة وخفة مع هواه، وطيش، وحدة وجشع، فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك، وتصير هذه الأخلاق صفات، وهيئات راسخة له، قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ شَهْرٌ غاية التحرر، فضحته لا بد يومًا ما، ولهذا نجد أكثر الناس منحرفة أخلاقهم، وذلك من قبل التربية التي نشأوا عليها) [2] . قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان فينا ... على ما كان عوده أبوه [3] فعلى القائم على أمر اليتيم أن يهتم برعاية اليتيم، وإصلاح خُلقه، والعناية به فيه الخير في الدنيا والآخرة.
(1) انظر: البداية والنهاية 1/ 325 - 343.
(2) تحفة المودود بأحكام المولود ص 240.
(3) ديوان أبي العلاء المعري 1/ 1760.