الصفحة 163 من 624

3/ الانتفاع بما لدى اليتيم من ميول وغرائز فطرية في تربيتهم تربية خلقية، فعند الطفل - مثلًا - ميل لمحاكاة من يتصلون

به في أقوالهم وأفعالهم، لهذا كان المربون المسلمون يطلبون من مؤدب الأطفال أن يكون متحليًا بالفضيلة، معروفًا بالأخلاق النبيلة. 4/ تكوين العادات الحسنة في الأطفال منذ الصغر، كتعويدهم فضائل الأخلاق، مثل: الصدق، الوفاء بالعهد، الأمانة، وغيرها، وكذلك تشجيعهم على التمسك بمثل هذه الأخلاق الحميدة، وإعطاؤهم المحفزات لهم على التمسك بهذه الأخلاقيات الفاضلة. 5/ تعديل السلوك بالعقاب البدني، والضرب ليس الوسيلة الأولى للتربية، والعقاب البدني ليس بالوسيلة المثلى في تعديل السلوك، وهذا ما تقره التربية الإسلامية، حيث تنظر للعقاب البدني على أنه وسيلة لتعديل السلوك يأتي في مرحلة متأخرة قد سبقها إجراءات قبلها، لهذا نجد في الحديث قول الرسول (مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم

عليها وهم أبناء عشر كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة 1/ 133 ح 495. قال الألباني: «حسن صحيح» . انظر: صحيح سنن أبي داود 1/ 97 ح 466. &%$، يرى الفقهاء أن الإسلام عندما شرع عقوبة الأطفال من أجل تربيتهم وتدريبهم على القيام بواجباتهم الدينية، فإنه لم يجعل التربية تبدأ بالعقوبة وإنما جعل هناك فسحة وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى الصلاة، الْمِسْكِينِ تعمل فيها القدوة والحب والمودة والكلمة الرقيقة بين الابن والمربي، فإذا لم تفلح هذه الأساليب كلها - وهو قليل - فلا بد من الشدة، جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الضرب بعد أمرهم وحثهم وترغيبهم في الصلاة لمدة طويلة تصل إلى

سنتين، ثم بعدها إن لم يصل فيعاقب بالضرب. كما أن الحرص على إكرام اليتيم وعدم قهره، لا يتنافى مع الحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت