فهرس الكتاب
التربوية إلى تأديبه بالوعظ والتعليم أحيانًا، وبالضرب والتوبيخ إن لم يجدِ الوعظ أحيانًا أخرى، فالضرب يعتبر من إصلاح اليتيم، فقد جاء رجلُ إلى النبي - صلى الله
عليه وسلم - فقال: إن في حجري يتيمًا أفأضربه؟ قال: ما كنت ضاربًا منه ولدك [1] . وروي أن ميمون بن مهران [2] كان يضرب يتيمًا له عنده، واليتيم يقول: ألا ترحم هذا اليتيم، اتق الله في هذا اليتيم، وميمون يضرب ويقول: اللهم أصلح هذا اليتيم [3] . فكان ضربه لأجل صلاحه، ولم يلتفت لدعوى اليتيم بأن
يرحم يتمه؛ لأنه سبق لعلمه أن من رحمة اليتيم تأديبه، ومن إصلاحه ضربه [4] ، قال الألوسي في تفسير قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] : (لا بأس بتأديب اليتيم وضربه بالرفق [6] . أسباب انحراف
اليتيم خلقيًا: 1 - العوامل البيئية الخارجية، والمقصود بها العوامل التي لها صلة بالحياة اليومية لليتيم، والتي يمكن أن تتأثر بها شخصيته من خارج المنزل،
(1) سبق تخريجه، ص 148.
(2) هو أبو أيوب، ميمون بن مهران الرقي، فقيه في القضاة، كان مولى لامرأة بالكوفة، واعتقته فنشأ بها، كان ثقة في الحديث، كثير العبادة، مات سنة 117 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ (1/ 93) ، حلية الأولياء (4/ 82) ، تاريخ الإسلام الذهبي (5/ 8) ، المحبر (478) .
(3) العيال 2/ 836.
(4) ينظر: تربية اليتيم في الإسلام 120 - 130.
(5) سورة البقرة آية 220.
(6) روح المعاني (2/ 116) .