فهرس الكتاب
السلاح، ويحمي الديار، ويحوز الغنيمة [1] . وظل
الأمر على ذلك حتى جاء الإسلام فجعل الميراث فريضة من الله، لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ من الميراث، وجعل ذلك حدًا من حدوده، من أطاع الله
فيه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار، وبهذه الفريضة سوَّى الإسلام بين الصغير والكبير بعد أن كانت الجاهلية تفرق بينهما، فتعطي الكبير الذي
يقاتل العدو، ويركب الفرس، ولا تعطي الصغير الذي لا يستطيع ذلك، واليتيم مع كونه صغيرًا فهو أيضًا فاقد للكاسب، من غيره، وجعل كذلك للأنثى نصيبًا من الميراث صغيرة أن حرمها المجتمع الجاهلي منه، فقرَّر الإسلام حق اليتيم، وبيَّن أنه يرث من تركة أبيه وأمه، أو غيرهما من مورثيه، مثل ما يرث الكبير وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ الميراث ما يلي: 1 - قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [2] . فلم يفرق - سبحانه وتعالى - في هذه الآية بين صغير وكبير، ذكرًا أو أنثى؛ بل جعل لهم جميعًا نصيبًا من الميراث قليلًا أو كثيرًا. وقد ذكر المفسرون (
[3] أن هذه الآية في أوس بن ثابت الأنصاري
(1) ينظر: تفسير البحر المحيط 3/ 262، مدارك التنزيل وحقائق التأويل 1/ 163.
(2) سورة النساء، الآية: 7
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 219، معالم التنزيل 1/ 396، الجامع لأحكام القرآن 5/ 31.