فهرس الكتاب
(إن في المال حقًا سوى الزكاة) [1] .
(1) رواه الترمذي في سننه 3/ 48 ح 660 كتاب الزكاة، باب إن في المال حقًا سوى).
والحق الثاني: في الزكاة إن من الفقراء، أو المساكين، فالأولوية له. وفي قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا(8) بيان أن صلة اليتيم تكافل بين الكبار والصغار في الجماعة،
وبين الأقوياء فيها والضعفاء، وتعويض لهؤلاء الصغار عن فقدان الرعاية والأبوة، وحماية للأمة من تشرد صغارها،
وتعرضهم للفساد، وللنقمة على المجتمع الذي لم يقدم لهم
البر والرعاية، وجاء ذكر الزكاة بعد الحديث عن إيتاء المال - على حبه من قبل على الإطلاق مما أن الإنفاق في تلك الوجوه ليس بديلًا عن الزكاة، وليست الزكاة بديلة منه، والبر لا يتم إلا بهما جميعًا. فاليتيم إذا لم يكن له مال، ولم يكن له من تجب نفقته عليه، أو كان من تجب نفقته عليه فقيرًا، فإنه يستحق الزكاة الواجبة، وذلك لفقره وعوزه، واليتيم أولى الفقراء بالزكاة
والصدقة؛ لضعفه وعجزه عن الكسب، وأولى الناس بالبر والصلة لفقد الأب، وحاجته إلى الحنان والعطف، ولو كان ذا رحم للمسلم، فهو أولى ذوي الرحم بالصلة أن ثواب الصدقة على القريب تُضاعف لصاحبها بفضل الله تبارك وتعالى، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة» $%& ... ابن خزيمة في
صحيحه 4/ 77، باب استحباب إيثار المرء بصدقته للأقارب دون الأباعد ح 2385، سنن النسائي 5/ 95، 582، باب الصدقة على الأقارب، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 6/ 276، 6210.