فهرس الكتاب
لكن الزكاة لا تجوز لليتيم القريب إلا إذا كانت نفقته غير واجبة على المزكي، وقد روى الأثرم
[1] في سننه عن ابن
عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إذا كان ذو قرابة لا من زكاة مالك، وإن كنت تعولهم فلا تعطهم، ولا تجعلها لمن تعول) [2] . 4 - نصيبهم من الغنيمة والفيء: إن من سمات الدين الإسلامي أنه دين التكافل والمواساة بين أهله، فما يرزقون به هو
من فضل الله عليهم، ما يكون محتاجًا؛ لفقد عائله، وعاجزًا عن الكسب؛ لصغر سنه، وعدم
تجربته، فحالته هذه تستدعي مد يد العون إليه، والرحمة والعطف عليه، ولذلك جعلهم الله محل رعاية المجتمع واهتمامه به. ومن رحمة الله باليتامى أن جعل لهم نصيبًا من الغنيمة والفيء، وقد جاء ذلك في موضعين في القرآن: أحدهما: قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(1) أحمد بن محمد بن هاني الطائي، أبو بكر الأثرم، الفقيه الحافظ، صاحب السنن، كان حافظًا صادقًا، قوي الذاكرة، له تصانيف، مات سنة 273 هـ. ينظر: الكاشف 1/ 203، البداية والنهاية 11/ 108، طبقات الحنابلة 2/ 66.
(2) نيل الأوطار 4/ 178.
(3) سورة الأنفال، الآية: 41.