اليتُم في لغة العرب على من فقد أبويه، ذكر ذلك الشوكاني في فتح القدير، فقال: واليتيم في أصل اللغة من لا أب له، وقيل: اليتيم هو الذي لا أب له ولا أم، ومنه قول قيس بن الملوح [1] .
إلى الله أشكو فقد ليلى كما شكا إلى الله فقد الوالدين يتيم [2]
وفي البهائم من قبل الأم؛ لأن اللبن والطعام منها، وفي الطيور من قبل الأم والأب.
ويتم الصغير من الحيوان والبهائم: من ماتت أمه، أو انقطع عنها، ويتَيِم الفرخ من فقد أحد أبويه [3] .
يتضح مما سبق: أن جميع معاني اللغة تنطبق على اليتيم؛ لأن جميع حالات الضعف تعتريه، من: انفراد، وقصور، وغفلة عنه، وحاجة إلى غيره، وإبطاء عن بره، وغيرها من معاني اللغة التي سبق ذكرها.
وهذه المعاني جميعها تنطبق على اليتيم كما يلي:
فاليُتم يقصد به الغفلة، فالناس تغفل عن برِّه.
واليتُم الانفلات، وهو حال اليتيم المعرض للانفلات بعد وفاة والده.
واليُتم الإبطاء، فالناس تبطئ عن برِّه.
واليُتم القصور والفتور، فاليتيم قاصر عن إدارة أمواله، وتيسير أموره.
(1) هو قيس بن الملوح بن مزاحم وقيل ابن معاذ وقيل اسمه بحتري بن الجعد من بني عامر بن صعصعة، قتله الحب في ليلى بنت مهدي العامرية، كان شعره كثير من أرق شيء وأعذبه.
انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي 4/ 5، المنتظم، لابن الجوزي 6/ 101.
(2) تفسير فتح القدير 5/ 639.
(3) انظر: التعاريف 1/ 747، الصحاح 5/ 2064، الفائق 4/ 1525، المفردات 550 لسان العرب، 12/ 645، تاريخ العروس 9/ 113.