الصفحة 41 من 624

أولًا: في مكي القرآن: ظهرت العناية باليتيم في مكي القرآن [1] عندما قال تعالى منكرًا على الإنسان اعتقاده

أن الله إذا وسع عليه في رزقه، ليختبره بذلك،

فيعتقد أن ذلك

إكرامًا من

الله في الجانب الآخر، إذا

ابتلاه وامتحنه وضيق عليه رزقه، اعتقد أن ذلك إهانة من الله له، وذلك في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] . فنجد أن الله - سبحانه وتعالى - لما حكى ذلك، قال: كلا، وهو زجر وردع للإنسان عن هذه الصفة الذميمة، ثم قال: (( (( (( (( (

بل لهم قول شر من هذا القول، وهو أن الله تعالى يكرمهم بكثرة المال، فلا يؤدون ما يلزمهم فيه قال ابن كثير [3] . فهذه الآيات

السابقة تتحدث عن الإنسان حينما يستحوذ عليه الشيطان، وحينما يختبره ربه، ويمتحنه بالفقر تارة، وبالغنى تارة، وهل يؤدي حق الله

(1) رتبت الآيات في هذا المبحث حسب نزول السورة.

(2) سورة الفجر، الآيات: 15 - 17.

(3) هو أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن زرع البصري الدمشقي الشافعي المعروف بعماد الدين، محدث مؤرخ ومفسر وفقيه، من تصانيفه: تفسير القرآن العظيم، مختصر علوم الحديث، البداية والنهاية في التاريخ وغيرها كثر، مات سنة 774 هـ. فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) بالإكرام ... تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 544.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت