فهرس الكتاب
وآية من آيات التكذيب بيوم الدين، فقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . وفي موضع آخر من القرآن المكي ظهرت العناية باليتيم، والاهتمام به بأسلوب آخر، أسلوب جزل، قوي ينبه الغافل، قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( [2]
فهذه الآيات تحكي واقع الإنسان، وتبين أنه لم يتجاوز العقبة، أي: أنه لم يأت في الدنيا بما يسهل عليه سلوك عقبة جهنم في الدار الآخرة، مع أن الله شرع له أسباب النجاة، ووسائل مجاوزة الشدائد بأمور عديدة، منها: فك الرقاب، وإطعام الطعام في يوم المجاعة للأيتام والمساكين، فتحمل هذه الآيات في طياتها وعيدًا وتهديدًا لمن لم يتق الله في اليتامى، وتدعو إلى العطف عليهم، والرأفة بهم، والشفقة عليهم، وظهرت هذه العناية عندما حذر - سبحانه وتعالى - من الاقتراب من مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، مما يكون فيه نفع لليتيم، فقال تعالى في سورة الإسراء (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ
(1) سورة الماعون الآيتان: 1 - 2.
(2) الاقتحام: الدخول والمجاوزة بشدة وصعوبة، والقحمة: الشدة، يقال: اقتحم فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) على شدة يريد اجتيازها. انظر المعجم الوسيط، مجموعة مؤلفين 2/ 717، تفسير الكشاف للزمخشري 4/ 213 روح المعاني للألوسي 3/ 137.
(3) العقبة في اللغة: المرقى الصعب في الجبال، وذكر ابن جرير في تفسيره بسنده عن ابن عمران، العقبة جبل في جهنم. انظر: جامع البيان 3/ 201.،المعجم الوسيط لمجموعة مؤلفين 2/ 613، روح
(4) المسغبة: المجاعة. انظر مختار الصحاح للرازي (1/ 126) لسان العرب لابن منظور (1/ 468) أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) ... سورة البلد، الآيات: 11 - 15.