فهرس الكتاب
4 -المجتمع المسلم * وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ بعضه بعضًا؛ وذلك من خلال الحث المتواصل لأفراده على خدمة بعضهم بعضًا، وتفريج كرب إخوانهم المسلمين، وإدخال السرور عليهم، ورتب على ذلك الأجر الجزيل، فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وسلم - من [1] - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي العمل أفضل؟ قال:(أفضل العمل أن تدخل
على أخيك المؤمن سرورًا، أو تقضي عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا) [2] ، كما جعل عون الرجل لأخيه المسلم صدقة يتصدق بها عن نفسه في كل يوم، فعن ابن وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا عليه وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ابن آدم ستون وثلاثمائة سلامى أو عظم أو مفصل، على كل واحد
في كل يوم صدقة، كل كلمة طيبة صدقة، وعون الرجل أخاه صدقة .. ) [3] الحديث. ويتواصل الحث من رسول - صلى الله عليه وسلم - لأفراد المجتمع المسلم بأن
يتعاونوا، ويكونوا في خدمة بعضهم بعضًا، ويقضي بعضهم
حاجة بعض، روى جابر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) [4] ، ووجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى نفع الناس وإدخال السرور إليهم، وكشف كربهم، وعد من يفعل ذلك من أحب الناس إلى الله، كما
(1) عبدالرحمن بن صخر الدوسي، أبو هريرة، الإمام
الفقيه المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم -، حمل هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) علمًا كثيرًا، وحدث عنه خلق كثير من الصحابة والتابعين، مات سنة 78 هـ. انظر: أسد الغابة 3/ 461، سير أعلام النبلاء 2/ 578، الإصابة 2/ 403.
(2) قال الألباني في (السلسة الصحيحة) إسناده حسن ورجاله ثقات معروفون في رجال التهذيب 6/ 485؛ أخرجه الأصبهاني في (الترغيب) 1/ 214، وذكره البيهقي في
شعب الإيمان 6/ 123 ح 7678.
(3) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، باب سقي الماء 1/ 152 ح 422.
(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب تحريم الظلم 4/ 1996 ح 2580، حديث 2580.