فهرس الكتاب
وقال في سورة الإسراء: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] . قال الفيروز أبادي [2]
): (قال تعالى في سورة الأنعام: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، وفي سورة الإسراء: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } على الضد، لأن التقدير - في سورة الأنعام - من إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم، وفي الإسراء خشية إملاق يقع بهم نحن نرزقهم وإياكم) [3] . وقال الشيخ ابن عثيمين [4] - رحمه الله - في هاتين الآيتين (وهنا نقف لننظر الفرق بين هذه في سورة الأنعام - وبين تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ لماذا إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ الأنعام، وقدم الأولاد في سورة الإسراء، ما هي الحكمة من
ذلك؟ ثم قال: يجب أن نعلم تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ فيه حكمة، لا يمكن أن يختلف التعبير إلا لسبب، ففي
سورة الأنعام قال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [5] ، إذًا فالفقر موجود فبدأ برزق الفقراء فقال:(نحن نرزقكم) ، وفي سورة الإسراء الفقر غير موجود، لكنه متخوف منه، فقال: (خشية إملاق) فبدأ بذكر المحتاجين وهم الأولاد، وهذا من بلاغة القرآن) [6] . فالله - سبحانه وتعالى - حرم قتلهم، ووصفه بأن (( (( (( (( (( (( (( (
أي؟ قال: أن تزاني [8] . ففي هذا الحديث جعل قتل الأولاد من أعظم الذنوب بعد الشرك بالله. وقال - صلى الله عليه الله حرم عقوق الأمهات، ووأد البنات ... ) [9] الحديث. وقد رتب الشارع عقوبات على من يباشر فعل ما يضر الجنين، أو يؤدي إلى إسقاطه، سواء كانت المرأة نفسها أو غيرها، وهذه العقوبات تتمثل في أمرين: 1 - إيجاب غرة [10] .
(1) سورة الإسراء،
الآية: 31.
(2) هو أبو الطاهر، مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم، الفيروز آبادي، الشافعي، ولد بكازرين سنة 729 هـ، وتفقه في بلاده، طلب الحديث وهو شاب، ورحل لطلب العلم، كان بحرًا في في شتى العلوم، في التفسير، تيسير فاتحة الإياب في تفسير فاتحة لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ مقاصد القرآن العظيم وغيرهما، وكذلك له كتاب القاموس المحيط والوسيط وغيرهما، مات سنة 817 هـ باليمن.
انظر ترجمته: طبقات
الشافعية 4/ 63
-64، البدر الطالع 282/ 284.
(3) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 1/ 199.
(4) هو أبو عبد
الله، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، الوهيبي التميمي، كان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، وأستاذ بفرع جامعة وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ الكبير بعنيزه، ولد سنة 1347 هـ حفظ القرآن في سن مبكرة
وقبل أن من عمره حفظ بالإضافة إلى كتاب الله زاد كان على خلق وتواضع جم، مات سنة 1421 هـ بعد معاناة طويلة وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ الإمام محمد بن صالح العثيمين، علماء نجد خلال
(5) سورة الأنعام، الآية: 151.
(6) مجموع الفتاوى لابن عثيمين 7/ 143.
(7) سورة الإسراء، الآية: 31.
(8) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} 4/ 1784 ح 4483.
(9) صحيح البخاري، كتاب الاستقراض وأداء الديون، باب ما يُنهى عن إضاعة المال 2/ 847 ح 2277.
(10) الغرة في اللغة: أول الشيء وأكرمه، وهي كناية عن أنفس شيء يملكه الإنسان وأفضله. انظر: المعجم الوسيط 2/ 648 - 649. والمراد بها عند الفقهاء: هي دية الجنين المجني عليه إذا سقط ميتًا، وهي عبد أو أمة، وقيمة هذه الغرة عشر دية الأم، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ / 325، المغني 7/ 800.