فهرس الكتاب
ثانيًا: حق النسب والتسمية: بعد أن ضمن الإسلام
للطفل حق الحياة، ضمن له حق النسب لأبيه؛ حتى لا يكون عرضة للجهالة، ومن ثم ضياع حقوقه الأخرى من الإنفاق والإرث وغيرهما، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . كما حرم الإسلام التلاعب بالأنساب، أو محاولة انتساب الابن
لغير أبيه، فقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) [2] . وبذلك ضمن الإسلام للطفل يتيمًا كان أو غيره، انتسابًا لأب، والتصاقًا بفئة ينتمي إليها، ولم يتركه مجهولًا في المجتمع. والنسب أقوى الدعائم التي تقوم عليها الأسرة، إذ لولاهما لتفككت أواصر الأسرة، ولما بقي أثر من حنان وعطف ورحمة بين أفرادها، ولذا امتن الله على الإنسان بالنسب،
فقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] . فلليتيم حق في أن ينتسب إلى أبيه، ولا يحرم حتى لا يكون مجهولًا بين مجتمعه. والطفل في اختيار اسم حسن يعرف به، فنجد الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - ينبه الوالدين
على اختيار اسم لائق لمولودهما، لأن سيحمله معه مدى الحياة، وسيدعى به يوم القيامة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إنكم تدعون يوم
(1) سورة الأحزاب، الآية: 5.
(2) صحيح البخاري، كتاب الفرائض، باب من ادعى
إلى غير أبيه 12/ 54 ح 6766. انظر البخاري مع الفتح.
(3) سورة الفرقان، الآية: 54.