الصفحة 66 من 624

القيامة بأسمائكم وأسماء أبائكم، فأحسنوا أسماءكم) [1] . وقال - صلى الله عليه وسلم: (من ولد وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ البيهقي أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا(3) مشكاة المصابيح 2/ 211. &%$. والحكمة في اختيار اسم حسن له،

ليكون ذلك مثار إيحاء

للمعاني الخيرة التي يحملها هذا الاسم كلما هتف به هاتف أو دعاه، فتنطبع فيه آثار هذه المعاني الطيبة، وتصبح خلقًا يتخلق بها، ويشير الإمام ابن القيم [2] - رحمه الله - إلى أن هناك ارتباطًا وعلاقة بين الاسم والمسمى، وأن للأسماء على المسميات، كما يذكر جانبًا تربويًا وَهُوَ الَّذِي اختيار مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبَّكَ قَدِيرًا (54) فعل المحمود من الأفعال، وذلك في حياء من اسمه لما

يتضمنه من المعاني الحسنة [3] . فاختيار الاسم الحسن المناسب للطفل

هو حق أساسي في الإسلام،

(1) أخرجه أحمد 5/ 194 برقم 21739، وأبو داود تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) والبيهقي 9/ 306 رقم 19091. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) . انظر

حديث رقم 2036 في ضعيف الجامع الصغير.

(2) هو ادْعُوهُمْ المفتي، هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ شمس الدين بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، الدمشقي،

الشهير بـ (ابن قيم الجوزية) ولد في السابع من شهر صفر سنة 691 هـ، رحل لطلب العلم، تلقى العلم من والده وكذلك من شيخ الإسلام ابن تيمية والمزي وغيرهم، وله مؤلفات كثيرة منها: أحكام أهل الذمة، أعلام الموقعين، الجواب الكافي، زاد المعاد، مدارج السالكين وغيرها كثير، مات في من رجب سنة 751 هـ ودفن بدمشق. انظر: البداية والنهاية 14/ 234، بغية الوعاة 1/ 62،

شذرات الذهب 6/ 168، طبقات المفسرين للداودي 2/ 93، ابن قيم الجوزية، حياته وآثاره، بكر بن عبد الله أبو زيد، ابن

قيم الجوزية، عصره ومنهجه، لعبدالعظيم شرف الدين.

(3) انظر: زاد المعاد 2/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت