الصفحة 69 من 624

أعظم من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم، أو ينفعهم الله به، أو يغنيهم [1] ؟! والنفقة الواجبة كما يعرفها الفقهاء هي: كفاية من يمونه خبزًا وإدامًا، وكسوة، ورضاعة، ومسكنًا [2] . وذلك أخذًا من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي ترويه عائشة [3] - رضي الله عنها - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت من ماله وهو لا يعلم، فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) [4] . أما بالنسبة للطفل اليتيم فمن أين ينفق عليه؟ اليتيم إذا كان له مال فنفقته من ماله الذي تركه أبوه، فإن لم يكن له

مال وله قرابة يستحق بها النفقة فنفقته على أقاربه، فإن لم يكن له أقارب ولا مال، فنفقته في بيت مال المسلمين كما سيأتي بيانه في الإنفاق على اليتيم.

(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، 2/ 691 ح 994، حديث رقم 994.

(2) كشاف القناع 5/ 459 - 460.

(3) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -،

فقه النساء، وأفضل أزواج

النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا خديجة، ففيهما خلاف مشهور، ماتت سنة 57 هـ. انظر: وفيات لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ أنها نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية الهاشمية،

امرأة أبي سفيان وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ في الفتح وحسن إسلامها، وشهدت اليرموك، توفيت في خلافة عمر

-رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة 6/ 292، الإصابة 4/ 425.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه

5/ 2052 ح 5049، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت