فهرس الكتاب
سادسًا: حق الرحمة: من الواجب على المسلمين الإحسان إلى اليتيم، ومن وجوه الإحسان إليه الرحمة، والعطف عليه، قال تعالى: (
وقد تعجب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الصحابي الأقرع بن حابس التميمي [4] - رضي الله عنه - عندما قال للرسول: (إن لي عشرة من الولد ما قبلت
أحدًا منهم، وذلك عندما رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقبل الحسن بن علي [5] رضي الله عنه، فقال
له الرسول: (من وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا ومعانقته وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى فاقدًا حَسِيبًا(6) مات وتركه؟!
(1) سورة النساء، الآية: 36.
(2) سورة الضحى، الآية: 9.
(3) البخاري في الأدب المفرد، باب فضل الكبير
(4) الأقرع بن حابس بن عقال الدارمي
التميمي، صحابي، من سادات العرب في الجاهلية، شهد حنينًا وفتح مكة والطائف، استشهد بالجوزجاني سنة 31 هـ. انظر: الإصابة 1/ 101، طبقات ابن
سعد 7/ 137.
(5) الحسن بن علي بن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد، ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه وسيد شباب أهل الجنة، قال أنس: لم يكن أشبه برسول الله صلى الله وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ 44 هـ تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ الأعيان 2/ 65، حُوبًا كَبِيرًا (2) 3/ 247، الإصابة 2/ 28.