فهرس الكتاب
المطلب الأول إصلاح اليتيم ورعايته نفسيًا لقد أولت الشريعة الإسلامية اليتيم عناية فائقة، وحثت على رعايته من كافة الجوانب، فشرعت له ما يحقق رعايته كفرد فقد وَلَا تَقْرَبُوا بحاجة الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ والحنان، والتربية الصالحة؛ ليكون فردًا صالحًا لا تؤثر على نفسيته حال اليتم، فهذا الدين دين العدل والمساواة قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ شَهْرٌ ليأخذ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ حقوقهم كاملة، وتتجلى هذه المعاني كلها في القرآن الكريم بحثه على رعاية اليتيم، الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) نفسيًا في القرآن الكريم ما يلي: 1/ الإحسان إلى اليتيم والرحمة به: وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ في القرآن الكريم، والإحسان معناه في اللغة: ضد الإساءة، ورجل مُحسِن ومِحسَان، من الأعمال ضد المساوئ، وحسَّنت الشيء تحسينًا، أي:
زينته [1] . واصطلاحًا: يُغْنِ ورد الإحسان مطلقًا فإن المراد به فعل ما هو
حَسَنٌ، والحَسَن وصف مشتق من الحُسن الذي يراد به اصطلاحًا، كما يقول الجرجاني [2] :(ما يكون
متعلق المدح في العاجل في الآجل)(
(1) انظر: لسان العرب 13/ 117، جمهرة اللغة 1/ 535، مختار الصحاح 1/ 58، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز 2/ 464.
(2) هو علي بن محمد بن علي الشريف الحسيني الجرجاني، فلكي وفقيه ولغوي، عاش في أواخر القرن الثامن
الهجري وأوائل القرن التاسع 740 - 816 هـ، ولد في تاجو، تلقى العلم على شيوخ العربية، واهتم بتصنيف العلوم، إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ وغيرها وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) في شيراز. انظر: الأعلام 5/ 7.
(3) التعريفات للجرجاني ص 91.