الصفحة 86 من 624

وقال الراغب: (الإحسان: فعل ما ينبغي فعله من المعروف، وهو ضربان: أحدهما: الإنعام على الغير، والثاني: الإحسان في فعله ذلك،

إذا علم علمًا محمودًا، وعمل عملًا حسنًا، كما في قول علي -

رضي الله عنه -: (الناس أبناء ما يحسنون) [1] ، أي منسوبون إلى ما يعلمون ويعملون، والإحسان فوق العدل، لأنه إذا كان

العدل أن يأخذ الإنسان ما له ويعطي ما عليه، فإن الإحسان يعني أن يأخذ الإنسان أقل مما وَلْيَخْشَ الَّذِينَ يعطي تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [2] ، ففي هذه الآية إشارة إلى الفضل مع العدل) [3] . وعندما سأل عمر بن عبد العزيز [4]

)محمد بن

كعب القرظي [5] - رحمهما الله - قائلًا: صف لي العدل، قال: بخ، سألت عن أمر جسيم، كن لصغير الناس أبًا، ولكبيرهم ابنًا، وللمثل أخًا، وللنساء كذلك، وعاقب

(1) المفردات 1/ 119، وانظر: إحياء علوم الدين 4/ 106.

(2) ... سورة النحل، الآية: 90.

(3) المفردات 126.

(4) هو أبو حفص، عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي، الإمام الحافظ العلامة المجتهد الزاهد العابد، اشتهر بالعلم والعقل وحسن في رجب سنة إحدى ومائة. انظر: سير

أعلام

النبلاء 5/ 114،

طبقات الحفاظ 1/ 53.

(5) هو أبو

حمزة. محمد بن كعب بن سليم

بن أسد

القرظي المدني، ثقة عالم،

ولد سنة 40 هـ ومات سنة 108، له روايات عن الصحابة، كان عالمًا بتفسير القرآن. انظر: التاريخ الكبير 1/ 216، البداية والنهاية 9/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت