الصفحة 87 من 624

الناس على قدر ذنوبهم، ولا تضربن في غضب سوطًا واحدًا فتكون من العادين، ذاك وصف العدل، أما الفضل فله سيرة أخرى، أقربها ما جاء عن علي رضي الله عنه أن النبي

-صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا

أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وذاك هو في الأوسط، وفيه الحارث وهو ضعيف، ص 345 ح 13691. &%$. وحقيقة الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وأن تبذل كل ما تستطيع من النفع المالي والبدني والقولي إلى المخلوقين. ودائرة الإحسان تتسع

لتشمل النفس، والأسرة، والأقارب، ثم المجتمع، والإنسانية عامة، فالإحسان إلى اليتامى من أوسع دوائر الإحسان، فهي تضم الذي يعيش فيه الإنسان، والإحسان فيه يكون على ... انظر: تيسير الكريم الرحمن، ص 942. &%$، والعناية باليتيم والإحسان إليه بجميع صور الإحسان وأشكاله أمر قديم، مقرر في الشرائع السابقة مع غيره من الأحكام الأخرى، التي أهمها وأعظمها شأنًا قضية التوحيد وإفراد الله تعالى بالعبادة، فقد أخذ الله تعالى الميثاق على بني إسرائيل أن يقوموا بجملة أمور، أولها: عبادة

الله وحده، وعدم الإشراك به، ثم الإحسان إلى أقرب الناس إلى الإنسان وهما والداه، اللذان قرن الله حقهما بحق الله تعالى في مواضع

من القرآن، ثم الإحسان إلى ذي القربى واليتامى والمساكين إلى آخر تلك

الأوامر والوصايا العظيمة. قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . قال الرازي:(هذا نوع آخر من أنواع النعم التي خصهم الله بها، وذلك لأن التكليف بهذه الأشياء موصل إلى أعظم النعم وهو الجنة، والموصل إلى النعمة نعمه، فهذا التكليف لا محالة من النعم) [2] . وقال السعدي: (هذه الشرائع من أصول * التي اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى على المصالح العامة في كل زمان ومكان، فلا يدخلها نسخ كأصل الدين، ولهذا أمرنا الله بها في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

عطية [6] (قال مكي [7] - هو الميثاق الذي أخذ عليهم حين

(1) سورة البقرة، الآية: 83.

(2) التفسير الكبير 3/ 149.

(3) سورة النساء، الآية: 36.

(4) تيسير الكريم الرحمن 57.

(5) سورة البقرة، الآية: 83.

(6) هو أبو محمد، عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية، الإمام الكبير، الحافظ الناقد، المفسر، كان فقيهًا عارفًا بالأحكام والحديث والتفسير، ولد سنة 480 هـ ومات سنة 540 هـ. انظر ترجمته: فوات الوفيات 1/ 606، طبقات الحفاظ 1/ 460.

(7) هو أبو الحسن، مكي بن أبي طالب بن أحمد البروجردي الهمذاني، من أهل العلم والقرآن، ولي الإمامة بجامع همذان، مات سنة 525 هـ وقيل 530 هـ. انظر: التحبير في المعجم الكبير 2/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت