الصفحة 96 من 624

السماء) [1] . وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ قدم الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا الوصايا أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبَّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ الجواب: ذكره الرازي في تفسيره، فقال: (إنما تأخرت درجتهم -

أي: المساكين - عن اليتامى، لأن المسكين قد يكون بحيث ينتفع به في الاستخدام، إلى مخالطته أكثر

من الميل إلى مخالطة اليتامى، ولأن المسكين أيضًا يمكنه الاشتغال بتعهد نفسه ومصالح معيشته، واليتيم ليس كذلك، فلا جرم قدم الله ذكر اليتيم على ... التفسير الكبير 3/ 122. &%$، فقدم اليتيم على المسكين لأن المسكين يمكن أن يسعى بنفسه للحصول على قوته، بخلاف اليتيم، فإن الضعف مانع له من ذلك [2] . إن الإحسان إلى اليتامى

تتفاوت درجاته، وكل يستطيع أن يسهم بشيء من ذلك، ولو بنظرة حانية أو بسمة وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(من مسح على

رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يديه حسنات ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين، وأشار بأصبعيه: السبابة والوسطى) [3] .

(1) رواه الإمام أحمد 2/ 160، وأبو داود في الأدب، كتاب باب الرحمة 65، والترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين 4/ 353 ح 1924، يَجِدْكَ الترمذي: فَآَوَى (6) حسن صحيح، ح 1924، والحاكم 4/ 159، وجمع الجوامع ح 10769، وقال السيوطي سنده صحيح، وذكره الألباني في صحيح الجامع 3016 وقال صحيح.

(2) انظر: تفسير المراغي 1/ 134.

(3) رواه أحمد في مسنده (5/ 250، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 294: رواه أحمد والطبراني وفيه علي ابن يزيد الألهاني وهو ضعيف، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب 2/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت