الصفحة 14 من 65

هذا، ولا أعلم أحدًا من الأئمة المتقدمين تكلَّم بهذا، وإنما وَرَدَ في كلامِ بعضِ المتأخرين نسبته إلى السلف [1] .

وبهذا التقسيم والتفصيل= يتهيَّأُ الجوابُ عن سؤالين:

أحدهما: بِمَ يَدخل الكافرُ الأصلي في الإسلام، ويَثبت له حكمه؟

والثاني: بم يَخرج المسلمُ عن الإسلام، بحيث يصيرُ مرتدًا؟

فأما الجواب عن الأول:

فهو أنَّ الكافر يَدخل في الإسلام ويثبت له حكمه؛ بالإقرار بالشهادتين ـ شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله ـ؛ فمن أَقرَّ بذلك بلسانه دون قلبه= ثَبت له حكمُ الإسلام ظاهرًا.

وإنْ أقرَّ بذلك ظاهرًا وباطنًا= كان مسلمًا على

(1) كالحافظ ابن حجر ~، في «فتح الباري» 1/ 46، وانظر تعقُّب المؤلف له في: «تعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري» رقم (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت