هذا، ولا أعلم أحدًا من الأئمة المتقدمين تكلَّم بهذا، وإنما وَرَدَ في كلامِ بعضِ المتأخرين نسبته إلى السلف [1] .
وبهذا التقسيم والتفصيل= يتهيَّأُ الجوابُ عن سؤالين:
أحدهما: بِمَ يَدخل الكافرُ الأصلي في الإسلام، ويَثبت له حكمه؟
والثاني: بم يَخرج المسلمُ عن الإسلام، بحيث يصيرُ مرتدًا؟
فأما الجواب عن الأول:
فهو أنَّ الكافر يَدخل في الإسلام ويثبت له حكمه؛ بالإقرار بالشهادتين ـ شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله ـ؛ فمن أَقرَّ بذلك بلسانه دون قلبه= ثَبت له حكمُ الإسلام ظاهرًا.
وإنْ أقرَّ بذلك ظاهرًا وباطنًا= كان مسلمًا على
(1) كالحافظ ابن حجر ~، في «فتح الباري» 1/ 46، وانظر تعقُّب المؤلف له في: «تعليقات على المخالفات العقدية في فتح الباري» رقم (3) .