امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ». أخرجه البخاري (ح/1) , ومسلم (ح/1907) .
فإن تعبَّد به لآخر كعبد صالح, أو سيِّد, أو قبر, ونحو ذلك فقد أشرك.
وإن نواه لأمر دنيويٍّ كالحمية, أو الإضراب, أو لإجراء عمليَّة, أو رغبة عن الطَّعام, ونحو ذلك جاز, ولم يصحَّ منه شرعًا إلا أن ينويهما معًا.
وهي الأشياء التي يجب الإمساك عنها, أو ما يُعرف بمفسدات الصِّيام, وهي تسعة:
1 -الجماع؛ لقول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ... حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة:187] , ولحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ المِسْكِ, يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا". أخرجه البخاري (ح/1894) , ومسلم (ح/1151) , وقد حكى الإجماع على هذا ابن قدامة في المغني (4/ 372) وقال:"لا نعلم بين أهل العلم خلافًا", وابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (25/ 219) .