109.قَالَ: حَدَّثَنِي الأَصْمَعِيّ، قَال: «أَخْبَرَنِي وَهْبُ بن جَرِير بنِ حَازِم، قَالَ: قالَ أبِي: كُنتُ أَرْوِي لِأُمَيَّةَ ثَلاثمِائَة قَصِيدَة. قَالَ: فَقُلتُ: أَيْنَ كِتَابُه؟ قَالَ: اسْتَعَارَهُ فُلانٌ فَذَهَبَ بِهِ» .
110.حَدَّثَنِي الأَصْمَعِيُّ قَالَ: «كَانَ يُقَالُ: أَشْعَرُ النَّاسِ مُغَلَّبُو مُضَر: حُمَيْد، وَالرَّاعِي، وَابنُ مُقْبِل» :
111.«فأمَّا الرَّاعِي: فَغَلَبَهُ جَرِيرٌ، وَغَلَبَهُ خَنْزَرُ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ-.
112. «وَالجَعْدِيُّ: غَلَبَتْهُ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ، وَسَوَّارُ بنُ الحَيَا» .
113. «وَابن مُقْبِل: غَلَبَهُ النَّجَاشِيُّ مِن بَنِي الحَارِثِ بنِ كَعْب» .
114. «وَحُمَيد: كُلُّ مَن هَاجَاهُ غَلَبَهُ» .
115.قَالَ: «ابنُ أَحْمَرَ: لَمْ يُهَاجِ أَحَدًا» .
116.قَالَ: «وَفُسْحُم: شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ مُفْلِقٌ» . وَلَمْ يَنْسِبْهُ.
117.قَالَ: «وَكَانَ النَّجَاشِيُّ بنُ الحَارِثِيَّةِ شَرِبَ الخَمْرَ، فَضَرَبَهُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) مِائَةَ سَوْطٍ؛ ثَمَانِينَ لِلسُّكْرِ، وَعِشْرِينَ لِحُرْمَةِ رَمَضَانَ، وَكانَ وَجَدَهُ فِي رَمَضَانَ سَكْرَان، فَلَمَّا ضَرَبَهُ ذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَدَحَهُ، وَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللهُ عَنهُ) .
118.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «جَامَعَ زُهَيْرٌ قَوْمًا مِنْ يَهُودَ -أَي: قَارَبَهُم-، فَسَمِعَ بذِكرِ المَعَادِ، فَقَالَ قَصِيدَتَهُ:
يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ ... *** ... لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَم
119.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سُئِلَ شَيخٌ عَالِمٌ عَن الشُّعَرَاءِ، فَقالَ: كانَ الشِّعرُ فِي الجَاهِلِيَّةِ فِي رَبِيعَة، وَصَارَ فِي قَيْسٍ، ثُمَّ جاءَ الإِسلامُ فَصَارَ فِي تَمِيمٍ». قُلتُ للأَصْمَعِيِّ: لِمَ لَمْ يذكُرِ اليَمَنَ؟ فقَالَ: «إِنَّمَا أَرَادَ بَنِي نِزَار، فَأَمَّا هَؤُلاءِ كُلُّهُم فَإِنَّمَا تَعَلَّمُوا مِنْ رَأْسِ الشُّعَرَاءِ: امْرِئِ القَيْسِ، وَإِنَّما كَانَ الشِّعرُ فِي اليَمَنِ» .