120.وَقَالَ: «أَفِي الدُّنيَا مِثلُ فُرسَانِ قَيْسٍ وَشُعَرَائِهِم الفُرسَان؟» ، فَذَكَر عِدَّة، مِنهُم: عَنْتَرَةُ، وَخُفَافُ بنُ نَدْبَة، وَعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس، وَدُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
121.وَقالَ لِي مَرَّةً: «دُرَيْد، وَخُفَاف: أَشْعَرُ الفُرسَانِ» .
122.حَدَّثَنِي الأَصْمَعِيُّ قالَ: «ذَهَبَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ فِي الشِّعْرِ بِعَامَّةِ ذِكْرِ الآخِرَةِ، وَذَهَبَ عَنْتَرَةُ بِعَامَّة ذِكرِ الحَرْبِ، وَذَهَبَ عُمَرُ بنُ أَبِي رَبِيعَة بِعَامَّةِ ذِكْرِ النِّسَاءِ» .
123.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «لَقِيَ رَجُلٌ كُثَيِّرَ عَزَّةَ، =وَهُوَ كُثَيِّرُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنَ الخُزَاعِيُّ ابنُ أَبِي جُمعة=، فَقَال لَهُ: يَا أَبَا صَخْر: أَيُّ النَّاسِ أَشْعَرُ؟ قالَ الَّذِي قَالَ:
آثَرْتُ إِدْلَاجِي علَى لَيْلِ حُرَّةٍ ... *** ... هَضِيمِ الحَشَا حُسَّانَةِ المُتَجَرِّد
وَهذَا لِلحُطَيْئَة، قَالَ: ثُمَّ تَرَكَهُ حِينًا، حَتَّى إِذَا ظَنَّهُ قَدْ نَسِيَ ذَلِكَ لَقِيَهُ، فَقالَ: يَا أَبَا صَخْرٍ: أَيُّ النَّاسِ أَشْعَرُ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ:
قِفَا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمنْزِلِ ... *** ... .... .. ...
يَعْنِي: امْرَأَ القَيْسِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ بَكَى الدِّيَارَ، وَسير الظّعن».
124.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «أَنْعَتُ النَّاسِ لِمَرْكُوبٍ مِنَ الإِبِلِ: عُتَيْبَةُ بنُ مِرْدَاسٍ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: (ابنُ فَسْوَةَ) ،
وَأَنْعَتُ النَّاسِ لِمَحْلُوبٍ فِي القَصِيدِ: الرَّاعِي،
وأَنْعَتُهُم لِمَحلُوبٍ فِي الرَّجَزِ: ابنُ لَجَأ التَّيْمِيّ، وَاسمُهُ: «عُمَر» .
125.قالَ الأَصْمَعِيُّ: «أَيُّ النَّاس أَشْعَرُ قَبِيلَة؟» ، فَقِيل: النُّجلُ العُيُونِ فِي ظِلالِ الفَسِيلِ، -يَعنِي: الأَنصَارَ-، قَالَ: «وَيُقَالُ: الزُّرق العُيُون فِي أُصُول العِضَاه» ، -يَعنِي: بَنِي قَيْس بنِ ثَعْلَبَة-، وَذَكَرَ مِنهُم: «المُرَقِّش، وَالأَعْشَى، وَالمُسَيَّب بن عَلَسٍ» .
126.حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ قَال: «حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي الزِّنَادِ قالَ: أنشد حَسَّان شِعْرَ عَمْرو بنِ العَاصِ، فَقالَ: «مَا هُوَ شَاعِر، وَلَكنَّه عَاقِل» .