127.قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «سُئِلَ الأَخْطَلُ عَن شِعْرِ كُثَيِّر، فقَالَ: حِجَازِيّ يكدّ البَرْد» .
128.قَالَ الأَصْمَعِيُّ يَوْمًا: «أشَعَرتَ أَنَّ لَيْلَى أَشْعَرُ مِنَ الخَنْسَاءِ؟» .
129.وَقالَ لِي مَرَّة: «الزِّبْرِقَانُ: فَارِسٌ، شَاعِرٌ، غَيْرُ مُطِيل» .
130.وَقالَ: «مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ: شَاعِرٌ، فَارِسٌ، مُطِيلٌ» .
131.وَقالَ: «لَيْسَ فِي الدُّنيَا قَبِيلَةٌ علَى كَثْرَتِهَا أَقَلّ شِعْرًا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلْب» .
132.قَالَ: «وَلَيْسَ لِكَلْب شَاعِرٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ قَدِيمٌ» ، قَال: «وَكَلْب مِثلُ شَيْبَانَ -أَرْبَع مَرَّاتٍ-» .
133.حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ قالَ: «قِيلَ لِحَسَّان: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: (أَشْعَرُهُم رَجُلًا أَمْ قَبِيلَة؟) قِيل: بَل قَبِيلَة، قَالَ: (هُذَيْل) » .
134.قَالَ الأَصْمَعِيّ: «فِيهِم أَرْبَعُونَ شَاعِرًا مُفْلِقًا، وَكُلُّهُم يَعْدُو عَلَى رِجْلِهِ لَيْسَ فِيهِم فَارِس» .
135.قَالَ أَبُو حَاتِم: سَأَلتُ الأَصْمَعِيَّ: فَمَن أَشْعَرُهُم رَجُلًا وَاحِدًا؟ قَال: «أَمَّا حَسَّانُ فَلَمْ يَقُل فِي الوَاحِدِ شَيْئًا، وَأَنَا أَقُولُ: أَشْعَرُهُم وَاحِدًا النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ، وَإِنَّمَا قَالَ الشِّعْرَ قَلِيلًا وَهُو ابنُ خَمْسِينَ سَنَة» .
136.وَقالَ: «النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ أُفحِمَ ثَلاثِينَ سَنَةً بَعْدَمَا قَالَ الشِّعرَ، ثُمَّ نَبَغَ» .
قَالَ: «وَالشِّعرُ الأَوَّلُ لَهُ جَيِّدٌ بَالِغ، وَالآخر كُلُّه مَسْرُوق وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ» .
قَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ الشِّعرَ وَهُوَ ابنُ ثَلاثِينَ سَنَة. [فقَالَ ثَلاثِينَ سَنةً] ، ثُمَّ أُفْحِمَ ثَلَاثِينَ سَنَة، ثُمَّ نَبَغَ فَقَالَ ثَلَاثِينَ سَنَة.
137.قُلتُ لِلأَصْمَعِيِّ: كَيْفَ شِعرُ الفَرَزْدَقِ؟ قَالَ: «تِسْعَةُ أَعْشَارِ شِعْرِهِ سَرِقَةٌ، [وَكَانَ يُكَابِرُ] » .
138.قَالَ: «وَأَمَّا جَرِيرٌ فَلَهُ ثَلاثُمِائَةِ قَصِيدَة، مَا عَلِمتُه سَرَقَ شَيْئًا قَطُّ، إِلَّا نِصْف بَيْتٍ، -قال:- لَا أَدْرِي؛ لَعَلَّه وَافَقَ شَيءٌ شَيْئًا» . قُلتُ: مَا هُوَ؟ هِجَاءٌ؟ فَلَمْ يُخْبِرْ. قَالَ أَبُو حَاتِم: قَدْ رَأَيْتُه أَنَا بَعْدُ فِي شِعْرِهِ.