الصفحة 6 من 14

59.قَالَ أَبُو حَاتِم: سَمِعْتُ مَرَّةً نَجْرَانِيًّا كَانَ قَدْ طَافَ بِنَوَاحِي خُرَاسَان، فسَأَلَهُ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ بِالرَّيِّ أَنَّكَ تَرْوِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ أُرْجُوزَة، قَالَ: «نَعَم، أَرْبَع عَشْرَةَ أَلْف أُرجُوزَة أَحْفَظُهَا» ، فَتعَجَّبْتُ، فَقَالَ لِي: «أَكْثَرُهَا قِصَار» . قُلتُ: اجْعَلْهَا بَيْتًا بَيْتًا؛ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ!!

60.قَالَ الأَصْمَعِيُّ [وقَالَ خلَفٌ أيضًا] : «إِنَّمَا أَعْيَانِي شِعرُ الأَغْلَبِ. قَالَ خَلَفٌ: فَكَانَ مِنْ وَلَدِهِ إِنسَانٌ يَصْدُقُ فِي الحَدِيثِ وَالرِّوَايَاتِ، وَيَكْذِبُ عَلَيهِ فِي شِعرِهِ.

61.قُلتُ: فَحَاتِمٌ الطَّائِيّ؟ قَالَ: «حَاتِمٌ إِنَّمَا يُعَدُّ بِكَرَم» ، وَلَمْ يَقُل إِنَّهُ فَحْلٌ.

62.قُلتُ: فَمُعقِّرٌ البَارِقِيُّ حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ: قَال: «لَوْ أَتَمَّ خَمْسًا أَو سِتًّا لَكَانَ فَحْلًا» .

63.ثُمَّ قَالَ: «لَمْ أَرَ أَقَلَّ شِعْرًا مِن كَلْب وَشَيْبَان» .

64.قُلتُ: فَأَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ؟ قَالَ: «فَحْلٌ» .

65.قُلتُ: فَسَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة؟ قَالَ: «فَحْلٌ» .

66.قُلتُ: فَأَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ؟ قَال: «فَحْلٌ» .

67.قُلتُ: فَأَعْشَى هَمْدَان؟ قالَ: «هُوَ مِنَ الفُحُولِ، وَهُو إِسلامِيٌّ كَثِيرُ الشِّعْرِ» .

68.[ثُمَّ قالَ: «العَجَبُ مِن ابنِ دَأْبٍ حِينَ يزعُمُ أنَّ الأعشَى قالَ:

مَنْ دَعَا لِي غُزَيِّلِي ... *** ... أَرْبَحَ اللهْ تِجَارَتُهْ

وَخِضَابٌ بِكَفِّهِ ... *** ... أسْوَدُ اللَّونِ قَارِتُهْ

ثُمَّ قالَ: «سُبحَانَ اللهَ!، يَحْذِفُ الأَلِفَ الَّتِي قَبْلَ الهاءِ فِي اسم (اللهِ) عزَّ وَجَلَّ، ويُسَكِّنُ (الهاء) ، ويرفَعُ (تِجَارَته) !، ثُمَّ يَجُوزُ هَذَا عنهُ، ويُروَى عَنْ مِثلِهِ!» . ثمَّ قالَ لِي خَلَفٌ: واللهُ لَقَد طَمعَ ابنُ دَأْبٍ فِي الخِلافَة حِينَ يَجُوزُ عنهُ مِثل هَذَا!». ثمَّ قَالَ: «ومعَ هَذَا؛ إِنَّ (مَن دَعا لِي) مُحالٌ، إنَّما يُقالُ: (مَن دَعَا لِغُزيِّل) ، و (مَن دَعَا لِبَعِير ضَالّ) » ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت