الصفحة 10 من 34

(وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) ... - وكان أبوهريرة - رضي الله عنه - إذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ عَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ،

تَقُولُ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُه، يَقُولُ رَحِمَكِ اللَّهُ رَبَّيْتِنِ صَغِيرًا، فَتَقُول: يَا بُنَيّ وَأَنْت فَجَزَاك اللَّهُ خَيْرًا وَرضِي عَنْك كَما بَررْتَنِي كَبِيرًا. [1] ... ## وعلى الجانب الآخر .... ... روي عن عمر- رضي الله عنه - أنَّ رجلًا جاء إليه بابنه فقال: إن ابني هذا يعقني.

فقال عمر- رضي الله عنه- للابن: أما تخاف الله في عقوق والدك، فإن من حق الوالد كذا، ومن حق الوالد كذا، فقال الابن: ... يا أمير المؤمنين: أما للابن على والده حق؟ قال: نعم حقه عليه أن يستنجب أمه، ويحسن اسمه ويعلمه الكتاب.

فقال الابن، فوالله ما استنجب أمي، ولا حسَّن اسمي. وسمَّاني جعلًا.

ولا علمني من كتاب الله آية واحدة.

فالتفت عمر- رضي الله عنه- إلى الأب وقال: تقول ابني يعقني! فقد عققته قبل أن يعقك. [2]

(1) الأدب المفرد للبخاري (14) وحسنه الألبانى.

(2) تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي (1/ 130) و تربية الأولاد في الإسلام (1/ 127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت