بل نمشي، وإذا عجز أركبته على رأسي إجلالًا لحديث رسول الله، ورجاء ثوابه. [1]
**قال سفيان الثوري: ... ينبغي للرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث؛ فإنه مسئول عنه. [2] ... -- ...
عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ... توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم. [3]
قال ابن الجوزي: ... قد كان السلف إذا نشأ لأحدهم ولد؛ شغلوه بحفظ القرآن وسماع الحديث، فيثبت الإيمان في قلبه. [4] ... -- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... وأما طلب حفظ القرآن فهو مقدَّم على كثير مما تسميه الناس علمًا، ... وهو (أي ما يقدمه الأباء على تحفيظ القرآن) إما باطل أو قليل النفع. [5] ** وصدق -والله - شيخ الإسلام، وكأنه يحكي عن واقعنا المعاصر. ... فقارنوا - مثلًا - بين إقبال الكثير من الناس - إلا من رحم الله- في إجازة الصيف على النوادي السباحة وألعاب الدفاع عن النفس وغيرها (مع أهمية هذه الأمور بلا شك) .. ، وبين إقبالهم على دور تحفيظ القرآن ... عندها ترى كم نحن مقصِّرون مع أبناءنا. ... ## لقد صارالكثير من الأباء لا يحفظون إلا قول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْاية وركوب الخيل [6] . ...
(1) سير أعلام النبلاء (20/ 308)
(2) حلية اأولياء (6/ 365)
(3) أخرجه البخاي (2033) بابُ تَعْليمَ الصِّبيانِ القُرْآنَ. ... وقوله-رضى الله عنه -وقد قرأت المحكم أى (المفصل) وهي السور التي كثر الفصل بينها وهو - لدى الجمهور - من سورة الحجرات حتى آخر القرآن، ومعنى (قرأت) أى حفظت.
(4) صيد الخاطر (1/ 162)
(5) مجموع الفتاوى (23/ 54)
(6) وهذا قد روي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمُ السِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ) رواه البيهقي في"الشُعب"وهذا منكر، تفرد به عبيد = =العطار وهو ضعيفٌ جدًا، وإنما صح هذا الأثر عن عمر بن الخطاب بلفظ: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي.) (رواه أحمد(1/ 409) وحسنه شعيب الأرنؤوط."